ابن كثير

49

البداية والنهاية

الناصرية ، كان ثقة دينا عدلا مرضيا زاهدا ، حكم من سنة سبع وخمسين وستمائة ، له فضائل وعلوم ، وكان حسن الشكل والهيئة ، توفي في ربيع الأول عن ست وسبعين سنة ، ودفن بالسفح وناب في الحكم بعده نجم الدين الدمشقي . الشيخ ضياء الدين الطوسي أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن علي الشافعي مدرس النجيبية شارح الحاوي ( 1 ) ، ومختصر ( 2 ) ابن الحاجب كان شيخا فاضلا بارعا ، وأعاد في الناصرية أيضا ، توفي يوم الأربعاء بعد مرجعه من الحمام تاسع عشر من جمادى الأولى ، وصلي عليه يوم الخميس ظاهر باب النصر ، وحضر نائب السلطنة وجماعة من الأمراء والأعيان ، ودفن بالصوفية ، ودرس بعده بالمدرسة بهاء الدين بن العجمي . الشيخ جمال الدين إبراهيم بن محمد بن سعد الطيبي المعروف بابن السوابلي ، والسوابل الطاسات . كان معظما ببلاد الشرق جدا ، كان تاجرا كبيرا توفي في هذا الشهر المذكور . الشيخ الجليل سيف الدين الرجيحي ابن سابق بن هلال بن يونس شيخ اليونسية بمقامهم ، صلي عليه سادس رجب بالجامع ثم أعيد إلى داره التي سكنها داخل باب توما ، وتعرف بدار أمين الدولة فدفن بها ، وحضر جنازته خلق كثير من الأعيان والقضاة والأمراء ، وكانت له حرمة كبيرة عند الدولة وعند طائفته ، وكان ضخم الهامة جدا محلوق الشعر ، وخلف أموالا وأولادا . الأمير فارس الدين الروادي توفي في العشر الأخير من رمضان ، وكان قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بأيام وهو يقول له : أنت مغفور لك ، أو نحو هذا ، وهو من أمراء حسام الدين لاجين . الشيخ العابد خطيب دمشق شمس الدين شمس الدين محمد بن الشيخ أحمد بن عثمان الخلاطي إمام الكلاسة ، كان شيخا حسنا

--> ( 1 ) هو كتاب الحاوي الصغير في الفروع لعبد الغفار بن عبد الكريم القزويني المتوفى سنة 668 ه‍ . وقد شرحه الطوسي وسماه المصباح ( كشف الظنون لحاجي خليفة 6 / 625 مرآة الجنان 4 / 167 ) . ( 2 ) وهو مختصر كتاب منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل لابن الحاجب ( كشف الظنون 2 / 1625 ) .